الحجامة التناسلية من أكثر الموضوعات حساسية في عالم الطب التكميلي؛ فهي ترتبط مباشرةً بصحة الرجل الجنسية والنفسية، وفي نفس الوقت تُجرى قرب منطقة مليئة بالأعصاب والأوعية الدموية الحساسة. لذلك، الحديث عن طريقة الحجامة التناسلية الآمنة ليس ترفًا، بل ضرورة حقيقية لتجنّب الأضرار التي قد تنتج عن تطبيق عشوائي أو في مراكز غير مؤهلة.
ما المقصود بالحجامة التناسلية الآمنة؟
الحجامة التناسلية الآمنة تعني:

- أين تُجرى؟
- على أسفل الظهر (الفقرات القطنية).
- وحول الحوض وأسفل البطن وأعلى الفخذين في مناطق مدروسة.
- وليست مباشرة على القضيب أو الخصيتين أو داخل الثنيات الحساسة.
- كيف تُجرى؟
- بحجامة جافة أو رطبة خفيفة حسب الحالة،
- باستخدام كؤوس وأدوات معقمة لمرة واحدة أو معقمة طبيًا،
- مع مراعاة الحرص الشديد على عدم إصابة أوعية دموية كبيرة أو أعصاب سطحية.
- في أي إطار؟
- ضمن خطة علاجية تكاملية يديرها طبيب مختص بالمسالك أو الذكورة أو الطب الباطني،
- وليس كبديل عن الأدوية، أو تقييم القلب، أو فحوصات السكري والهرمونات.
مبادئ عامة لسلامة الحجامة في منطقة الحوض
قبل الحديث عن “الخطوات”، يجب فهم المبادئ التي لا يُساوَم عليها في أي جلسة حجامة، خاصة في منطقة حساسة:
1. عدم الحجامة على الأعضاء التناسلية نفسها
- لا تُجرى حجامة رطبة على القضيب أو الخصيتين؛
- هذه المنطقة مليئة بشعيرات دموية وأعصاب، وأي خدش غير محسوب قد يؤدي لنزيف أو عدوى أو ألم عصبي مزمن.
2. التعقيم الصارم
- تنظيف الجلد بمطهر طبي قبل وأثناء وبعد الجلسة.
- استخدام كؤوس معقمة وأدوات خاصة بالحجامة الرطبة تُستعمل لمريض واحد فقط.
- التخلص من الأدوات ذات الاستخدام الواحد بطريقة نفايات طبية.
3. تقييم الحالة الطبية قبل الجلسة
وفق مراجعات طبية، الحجامة ليست مناسبة للجميع؛ يُنصح بتجنّبها أو الحذر الشديد مع من لديهم:
- أنيميا شديدة،
- اضطرابات نزف،
- أمراض قلب متقدمة،
- استخدام مميّعات دم قوية،
أو حمل (مع تجنب البطن وأسفل الظهر).
4. وضوح الهدف والتوقعات
- الحجامة التناسلية لا تُعتبر علاجًا مثبتًا علميًا لضعف الانتصاب أو العقم.
- الهدف الواقعي: دعم الدورة الدموية العامة، تخفيف الشد العضلي، تقليل التوتر، ضمن برنامج متكامل.
طريقة الحجامة التناسلية الآمنة من منظور المريض
1. مرحلة التقييم قبل الجلسة
عند دخولك مركزًا محترفًا، لا يبدأ الأخصائي بالكؤوس مباشرة؛ بل يقوم بـ:
- أخذ تاريخ مرضي مفصل:
- شكواك الأساسية (ضعف انتصاب، ألم في الحوض، توتر، إلخ).
- الأمراض المزمنة (سكري، ضغط، قلب، كلى).
- الأدوية (خاصة مميّعات الدم).
- الاستفسار عن تقييم طبي سابق:
- هل راجعت طبيب مسالك أو ذكورة؟
- هل أجريت تحاليل للسكر، الدهون، الهرمونات؟
إذا ظهرت علامات خطيرة (ألم صدري، ضيق نفس، فقدان وزن غير مبرر…) يتم توجيهك للطبيب قبل التفكير في أي حجامة.
2. تحديد المناطق الآمنة للحجامة
بدلًا من الأعضاء التناسلية مباشرة، يختار الأخصائي:
- نقاطًا في أسفل الظهر (المنطقة القطنية)،
- نقاطًا على جانبي الحوض،
- أحيانًا أعلى الفخذين من الأمام أو الجانبين،
بحيث تكون بعيدة عن الأوردة الكبيرة والأعصاب السطحية قدر الإمكان، وضمن ما تذكره الأدلة الحديثة عن أن موضع الحجامة له دور في تقليل الألم وتحسين الوظيفة في آلام أسفل الظهر.
3. تجهيز المريض
- يُطلب منك ارتداء ملابس فضفاضة أو رداء خاص يسهّل الوصول لمنطقة أسفل الظهر والحوض مع الحفاظ على الخصوصية.
- تعقيم الجلد في أماكن الحجامة.
- شرح نوع الحجامة التي ستُستخدم (جافة/رطبة خفيفة)، والمدة التقريبية للجلسة.
4. تطبيق الحجامة
- في الحجامة الجافة:
توضع الكؤوس للحظات أو دقائق، مع شفط مضبوط، ثم تُزال وتُعاد حسب الخطة. - في الحجامة الرطبة الآمنة (إن قررها الأخصائي):
يتم عمل خدوش سطحية دقيقة في مواضع محددة بعيدًا عن الأعضاء التناسلية المباشرة، ثم وضع الكؤوس لسحب كمية محدودة من الدم، مع مراقبة المريض.
المراجع الطبية تشير إلى أن الآثار الجانبية الشائعة للحجامة تكون غالبًا كدمات ولونًا داكنًا مؤقتًا للجلد، وأحيانًا تعبًا خفيفًا أو دوارًا بسيطًا.
5. إنهاء الجلسة والتعليمات بعد الحجامة
- إزالة الكؤوس وتنظيف المواضع وتعقيمها.
- وضع شاش أو لاصق طبي عند الحاجة.
- نصائح مثل:
- شرب الماء،
- تجنب الجهد الشديد في نفس اليوم،
- عدم تعريض المواضع لحرارة عالية أو احتكاك قوي،
- تجنب الجماع في نفس اليوم إذا كانت الحجامة رطبة وقريبة من الحوض.
أخطاء شائعة يجب تجنبها في الحجامة التناسلية

- القيام بالحجامة في المنزل أو عند غير مختص
الحجامة حول الحوض ليست تجربة “تجريبية”، بل إجراء يمس منطقة دقيقة، ويحتاج معرفة تشريحية وتعقيمًا صحيحًا. - الحجامة المباشرة على القضيب أو الخصيتين
هذا خط أحمر من ناحية الأمان، وخطره أعلى بكثير من أي فائدة مزعومة. - الإفراط في عدد الجلسات أو عدد الكؤوس
الإفراط يمكن أن يؤدي إلى أنيميا أو إرهاق أو كدمات مزعجة، وقد أشارت بعض المراجعات إلى أن الحجامة المفرطة قد تسبب فقر دم في حالات معينة. - إيقاف أدوية الطبيب والاعتماد على الحجامة وحدها
خاصة في حالات مثل السكري، ضغط الدم، مشكلات القلب، أو ضعف الانتصاب العضوي. - إهمال علامات الخطر
مثل ألم صدري، ضيق نفس، ألم قوي في الساقين، ألم عند التبول؛ هذه تحتاج طبيبًا لا حجامًا.
طريقة الحجامة التناسلية الآمنة في مركز ريلاكس ثيرابي – الكويت
في ظل كثرة المراكز التي تروّج للحجامة التناسلية بشكل مبالغ فيه، يحرص مركز ريلاكس ثيرابي في الكويت على تقديم نموذج مختلف يقوم على:
- السلامة أولًا:
لا تُجرى حجامة رطبة مباشرة على الأعضاء التناسلية، بل تُحدَّد نقاط آمنة في أسفل الظهر والحوض، مع استخدام أدوات معقمة وفق معايير طبية واضحة. - تقييم حقيقي قبل الجلسة:
يتم الاستماع لشكوى المريض (ضعف انتصاب، آلام حوض، توتر)، ومراجعة تاريخه المرضي، وتوجيهه لطبيب مختص عند الحاجة قبل البدء بأي جلسات. - خطة جلسات فردية:
لا توجد “وصفة موحدة” للجميع؛ بل تُخطَّط الجلسات وعددها ونوعها حسب حالة كل مريض واستجابته، وتُدمج مع نصائح عن نمط الحياة الصحي. - خصوصية واحترام كامل:
أجواء مريحة، وغرف مخصصة للرجال، وشرح واضح لكل خطوة، حتى يشعر المريض بالثقة والاطمئنان.
بهذا الأسلوب، يقدم ريلاكس ثيرابي “طريقة الحجامة التناسلية الآمنة” كخيار تكميلي واعٍ، يدعم صحتك دون أن يعرّضك لمخاطر غير ضرورية أو وعود غير واقعية.
أسئلة شائعة عن طريقة الحجامة التناسلية الآمنة

1. هل يمكنني عمل الحجامة التناسلية بنفسي في المنزل إذا عرفت النقاط؟
لا يُنصح بذلك إطلاقًا. منطقة الحوض وأسفل البطن مليئة بأوعية وأعصاب حساسة، وأي خطأ في الموضع أو الشفط أو التعقيم قد يسبب كدمات شديدة أو عدوى أو نزيف. الأفضل دائمًا أن تُجرى الحجامة في مركز مرخّص وعلى يد مختص مدرّب.
2. هل الحجامة التناسلية الآمنة تعالج ضعف الانتصاب وحدها؟
لا. ضعف الانتصاب غالبًا نتيجة أسباب عضوية (قلب، أوعية، سكري، هرمونات) أو نفسية (توتر، قلق)، لذلك علاجها يبدأ مع طبيب متخصص. الحجامة الآمنة حول الحوض وأسفل الظهر يمكن أن تكون عاملًا مساعدًا في تخفيف الشد العضلي والتوتر، لكنها لا تُغني عن علاج السبب الرئيسي.
3. كم جلسة أحتاج من الحجامة التناسلية؟
يختلف الأمر من شخص لآخر، لكن غالبًا:
- يُجرى تقييم أولي وجلسة واحدة،
- ثم تُقيَّم الاستجابة خلال أسبوع أو اثنين،
- بعدها يمكن تخطيط 2–4 جلسات متباعدة عند الحاجة.
المركز الجيد لن يضعك في “برنامج جلسات بلا نهاية”، بل سيراقب الفائدة الفعلية ويُعدل الخطة بناءً عليها.
4. ما العلامات التي تجعلني أؤجّل أو ألغِي جلسة الحجامة التناسلية؟
من الأفضل تأجيل أو إلغاء الجلسة إذا:
- كنت مريضًا بحمى أو عدوى حادة.
- لاحظت طفحًا جلديًا أو التهابات في المنطقة المستهدفة.
- شعرت بدوخة شديدة حتى قبل بدء الجلسة.
- طلب منك الطبيب تجنب أي فقدان دم (حتى لو بسيط) بسبب أنيميا أو نزيف سابق.
5. هل آثار الحجامة (الكدمات) في منطقة الحوض خطيرة أو دائمة؟
عادةً تكون آثار الحجامة (اللون الداكن أو البنفسجي) سطحية ومؤقتة، وتختفي خلال أيام إلى أسبوعين تقريبًا.
لكن في حال:
- استمرار الألم الشديد،
- أو ظهور تورم متزايد،
- أو سخونة موضعية،
يجب مراجعة طبيب فورًا، فقد تكون هناك عدوى أو تجمع دموي يحتاج تقييمًا.
طريقة الحجامة التناسلية الآمنة ليست مجرد “أماكن للكؤوس”، بل منظومة متكاملة من: التقييم الطبي، اختيار المواضع بعناية، التعقيم الصارم، فهم الموانع، وتصحيح توقعات المريض.
عند التعامل مع منطقة حساسة مثل الحوض والأعضاء التناسلية، يصبح الأمان أهم بكثير من أي وعود سريعة بتحسين القدرة الجنسية. يمكن للحجامة – عندما تُجرى في مناطق آمنة وقبلها تقييم جيد – أن تكون جزءًا مساعدًا من خطة لتحسين الراحة الجسدية وتقليل التوتر، لكنها لا تغني عن الطب الحديث ولا تبرر المجازفة بالحجامة المباشرة على الأعضاء التناسلية.
اختيارك لمركز واعٍ ومسؤول مثل مركز ريلاكس ثيرابي في الكويت يساعدك على الاستفادة من الحجامة بأكبر قدر من الأمان والواقعية، ضمن برنامج يضع صحتك الكاملة في المقام الأول.
المراجع الطبية
- NCCIH – Cupping: nccih
- Cleveland Clinic – Cupping Therapy: Definition, Types & Benefits: clevelandclinic
- StatPearls – Cupping Therapy (NCBI Bookshelf): ncbi
- The Effectiveness of Cupping Therapy on Low Back Pain – Systematic Review and Meta-analysis (2024): pubmed
- USAHS – What Is Cupping Therapy? Benefits and Applications: usa.edu