عندما يسمع الرجل عن إمكانية استخدام الحجامة كعامل مساعد في علاج ضعف الانتصاب، غالبًا يكون أول سؤال في ذهنه: “طيب… كم جلسة أحتاج؟ وكل قد إيه أعمل الحجامة؟ وهل في جدول ثابت ولا على حسب الحالة؟” الحقيقة أن موضوع جلسات الحجامة لضعف الانتصاب لا يمكن التعامل معه كـ“بروجرام جاهز” يصلح للجميع؛ لأن ضعف الانتصاب نفسه له أسباب مختلفة (قلبية، هرمونية، نفسية…) والحالة الصحية والعمر ونمط الحياة كلها عوامل مؤثرة.
دور الحجامة في ضعف الانتصاب
الحجامة ليست علاجًا رئيسيًا مثبتًا علميًا لضعف الانتصاب، لكنها قد تلعب دورًا تكميليًا في بعض الحالات من خلال:

- تخفيف آلام أسفل الظهر والحوض التي تُزعج الرجل أثناء العلاقة، وهو ما أظهرت بعض الدراسات تحسّنًا فيه عند استخدام الحجامة لآلام الظهر المزمنة.
- دعم الدورة الدموية العامة في مناطق الظهر والحوض، بما ينعكس على الإحساس بالراحة والنشاط.
- تقليل التوتر والقلق من خلال جلسة علاجية مريحة وجو هادئ، وهو ما يساعد نفسيًا في حالات ضعف الانتصاب المرتبط بالقلق والأداء.
لكن سبب ضعف الانتصاب الحقيقي غالبًا يحتاج تقييمًا طبيًا (قلب، سكري، ضغط، هرمونات…)، والحجامة هنا جزء من الصورة وليست الصورة كلها.
هل توجد “وصفة جاهزة” لعدد جلسات الحجامة لضعف الانتصاب؟
الإجابة الصريحة: لا يوجد رقم واحد ثابت يناسب كل الرجال.
بدلًا من ذلك، يتم تصميم برنامج جلسات فردي لكل حالةٍ بناءً على:
- العمر والحالة الصحية العامة
- رجل في الأربعين مع وزن زائد وضغط وسكر منضبط ≠ رجل في الستين مع تاريخ طويل من أمراض القلب.
- عدد الجلسات وقوتها يتأثر بقدرة الجسم على التحمل.
- شدة الأعراض ومدتها
- هل ضعف الانتصاب جديد أم قديم؟
- هل المشكلة دائمة أم متقطعة؟
- هل هناك آلام أسفل الظهر أو الحوض مصاحبة؟
- وجود أمراض مزمنة أو أدوية معيّنة
- خاصة مميّعات الدم، وفقر الدم (أنيميا)، ومشاكل النزيف.
- استجابة الجسم بعد أول جلسة أو جلستين
- بعض الرجال يشعرون بتحسن في الراحة والنوم والحركة بعد جلسة أو جلستين، فيُخفَّض عدد الجلسات.
- البعض يحتاج برنامجًا أطول قليلًا.
نموذج “عملي” لجدول جلسات الحجامة لضعف الانتصاب
مع التأكيد أن هذا مثال تقريبي قابل للتعديل حسب الحالة، يمكن أن يكون جدول الجلسات مثلًا:
المرحلة الأولى: التقييم + الجلسة الأولى
- جلسة رقم 1:
- تتضمن استماعًا تفصيليًا لشكوى المريض، مراجعة تاريخه المرضي، الأدوية، وفحصًا بسيطًا.
- تُجرى حجامة علاجية خفيفة على أسفل الظهر والحوض (وليس على الأعضاء التناسلية مباشرة).
- الهدف:
- تقييم تحمّل الجسم للحجامة،
- ملاحظة أي تحسّن في الألم/الراحة/النوم خلال الأسبوع التالي.
المرحلة الثانية: جلستان إضافيتان
- جلسة رقم 2: بعد 1–2 أسبوع من الأولى
- جلسة رقم 3: بعد 1–2 أسبوع من الثانية
في كل جلسة:
- يتم تعديل عدد الكؤوس وقوة الشفط حسب استجابة المريض.
- تُركّز الجلسات على:
- أسفل الظهر (الفقرات القطنية)
- الحوض من الجانبين
- أحيانًا أعلى الفخذين
بعد الجلسة الثالثة يتم تقييم الوضع:
- إذا كان هناك تحسّن واضح في:
- الألم،
- الراحة العامة،
- المزاج،
يمكن أن تُخفَّض وتيرة الجلسات.
المرحلة الثالثة: جلسات دعم متباعدة
- جلسة كل 4–8 أسابيع مثلًا، حسب حاجة المريض.
- الهدف هنا دعم الصيانة وليس “تشغيل” العلاج من جديد.
المهم: هذا النموذج يكون دائمًا موازيًا للعلاج الطبي الأساسي (دواء – رياضة – غذاء – علاج نفسي عند الحاجة)، وليس بديلًا عنه.
ما العوامل التي قد تجعل الأخصائي يقلِّل الجلسات أو يوقفها؟

- ظهور آثار جانبية قوية
- كدمات مبالغ فيها،
- دوخة أو هبوط متكرر،
- علامات عدوى (احمرار شديد، حرارة موضعية، ألم متزايد).
- عدم وجود أي فائدة ملحوظة بعد 2–3 جلسات
- في هذه الحالة لا معنى للاستمرار في شيء لا يضيف فائدة للمريض.
- يُنصح بالتركيز أكثر على تقييم طبي شامل وأدويته ونمط حياته.
- اكتشاف سبب طبي خطير لم يكن مُشخَّصًا
- مثل مشكلة قلبية، اختلال هرموني كبير، أو حالة تحتاج جراحة، هنا تصبح الأولوية للطبيب المعالج.
- توقّعات غير واقعية
- المريض الذي ينتظر من الحجامة أن “ترجع الانتصاب بعمر 20 سنة” غالبًا سيصاب بالإحباط.
- الأخصائي الجيد يوقف الجلسات إذا شعر أن المريض يتّكل عليها وحدها ويتجاهل الأطباء.
كيف تدمج جلسات الحجامة مع خطة علاج ضعف الانتصاب؟
1. التشخيص الطبي أولًا
قبل البدء في أي جلسات حجامة لضعف الانتصاب، من الواجب:
- زيارة طبيب مسالك أو ذكورة أو باطني،
- عمل الفحوصات اللازمة (سكر، دهون، هرمونات، ضغط، أحيانًا تخطيط قلب أو دوبلر على القضيب).
2. الانطلاق من “الأساس”: نمط الحياة + الأدوية
- الالتزام بالدواء الموصوف (حبوب الانتصاب عند الحاجة، أدوية الضغط والسكري…).
- تبني برنامج رياضي تدريجي (مثل المشي السريع 30 دقيقة يوميًا).
- تقليل الدهون والسكريات، والإقلاع عن التدخين قدر المستطاع.
3. استخدام جلسات الحجامة كـ “داعم”
- جدولة الحجامة في الأيام التي لا يوجد فيها مجهود شديد أو سهر.
- عدم اعتبار الجلسة “بديلًا” للحبة أو للطبيب؛ بل عامل راحة إضافي للجسم والعقل.
- استغلال وقت الجلسة في الاسترخاء، التنفس الهادئ، والتفكير الإيجابي عن نفسك وحياتك الزوجية.
برنامج جلسات الحجامة لضعف الانتصاب في مركز ريلاكس ثيرابي – الكويت
في مركز ريلاكس ثيرابي بالكويت، يتم التعامل مع موضوع جلسات الحجامة لضعف الانتصاب بمنهجية هادئة وواقعية:
- جلسة تقييم أولى شاملة
- استماع لشكواك بالتفصيل: بداية الضعف، شدته، هل هو دائم أو متقطع، وجود آلام أخرى…
- مراجعة الأمراض المزمنة (سكري، ضغط، قلب، هرمونات).
- سؤال عن تقييم أطباء المسالك أو الباطنية، وتشجيعك على ذلك إن لم تقم به بعد.
- وضع خطة جلسات فردية
- غالبًا تبدأ بـ 2–3 جلسات متقاربة (كل أسبوع أو أسبوعين)،
- ثم يتم إعادة تقييم الفائدة وتحديد الحاجة لجلسات دعم متباعدة.
- لا توجد “باكج إلزامية” بعدد ضخم من الجلسات؛ بل ما يناسب حالتك فقط.
- مواضع آمنة للحجامة
- التركيز على أسفل الظهر والحوض وأعلى الفخذين،
- مع تجنب الحجامة الرطبة مباشرة على الأعضاء التناسلية، احترامًا للمعايير الطبية والشرعية وتقليلًا لمخاطر النزيف والعدوى.
- تعقيم وخصوصية
- استخدام أدوات معقمة وبروتوكولات صارمة لمكافحة العدوى.
- غرف خاصة للرجال، وتعامل محترم مع حساسية الموضوع.
- دمج الجلسات مع نصائح نمط الحياة
- نصائح بسيطة وعملية عن الحركة، الغذاء، النوم، والتعامل مع التوتر.
- الهدف: أن تكون الحجامة “مكملًا ذكيًا” لبرنامج علاجك، لا مجرد جلسة منفصلة بلا سياق.
أسئلة شائعة عن جلسات الحجامة لضعف الانتصاب

1. كم عدد جلسات الحجامة التي أحتاجها لعلاج ضعف الانتصاب؟
لا يوجد رقم واحد ثابت، لكن عمليًا:
- كثير من البرامج تبدأ بـ 2–3 جلسات تقييمية متقاربة (بين كل جلسة وأخرى 1–2 أسبوع).
- بعدها إذا كان هناك تحسن ملحوظ في الراحة والألم والتوتر، يمكن عمل جلسة دعم كل 4–8 أسابيع.
الاستمرار يُبنى على الفائدة الفعلية وليس على رقم نظري.
2. هل يمكن أن تكفي جلسة واحدة فقط؟
بعض الرجال يشعرون براحة واضحة بعد الجلسة الأولى (خاصة في النوم أو ألم الظهر أو التوتر)، لكن:
- نادرًا ما تُعتبر جلسة واحدة “برنامجًا علاجيًا كاملًا”.
- الأفضل تقييم الاستفادة بعد أول جلسة، ثم تقرير الحاجة لجلسة أو اثنتين إضافيتين على الأقل.
3. هل زيادة عدد جلسات الحجامة تسرّع علاج ضعف الانتصاب؟
ليس بالضرورة.
الإفراط في الحجامة – خاصة الرطبة – قد يؤدي إلى:
- كدمات كثيرة
- تعب وهبوط
- أنيميا خفيفة في بعض الحالات
الهدف هو الجودة لا الكمية: عدد جلسات معقول، موزعة على فترة زمنية مناسبة، مع متابعة حقيقية للأثر.
4. هل أستطيع إيقاف أدوية الطبيب إذا شعرت بتحسن بعد جلسات الحجامة؟
لا تُوقف أو تغيّر جرعة أي دواء (خاصة أدوية القلب، الضغط، السكري، أو أدوية الانتصاب) من نفسك بسبب تحسن مؤقت، بل:
- استمر على دوائك،
- وأخبر طبيبك بنتائج الحجامة،
- ودعه هو من يقرر أي تعديل في الخطة العلاجية.
5. ماذا لو لم أشعر بأي تحسن بعد 2–3 جلسات حجامة؟
في هذه الحالة:
- غالبًا الحجامة ليست ما سيضيف فارقًا كبيرًا لحالتك،
- يصبح التركيز على تقييم طبي أدق (قلب، هرمونات، تحاليل…) وعلى العلاج الدوائي والتمارين.
من الحكمة هنا عدم إضاعة الوقت والمال في مزيد من الجلسات دون عائد حقيقي.
جلسات الحجامة لضعف الانتصاب يمكن أن تكون جزءًا لطيفًا ومفيدًا من خطة علاجية متكاملة إذا استُخدمت بذكاء: عدد جلسات معقول، مواضع آمنة حول الظهر والحوض، تعقيم صارم، وتوقّعات واقعية لدورها كـ علاج تكميلي يدعم الدورة الدموية والراحة النفسية والجسدية.
لكنها لا تُغني عن:
- زيارة طبيب مسالك أو ذكورة أو باطني
- البحث عن السبب الحقيقي لضعف الانتصاب
- الالتزام بالعلاج الدوائي، ونمط الحياة الصحي، والعلاج النفسي عند الحاجة
وعندما تختار مركزًا واعيًا مثل ريلاكس ثيرابي في الكويت، فأنت لا تذهب لحجامة فقط، بل لبرنامج دعم صحي متكامل يحترم طبّك الحديث، ويضيف إليه لمسة من الطب التكميلي الآمن.
المراجع الطبية
- NCCIH – Cupping (NCCIH)
- Cleveland Clinic – Cupping Therapy (Cleveland Clinic)
- StatPearls – Cupping Therapy (NCBI Bookshelf) (معلومات التكنولوجيا الحيوية)
- The Effectiveness of Cupping Therapy on Low Back Pain (Systematic Review & Meta-analysis, 2024) (PubMed)
- EAU Guidelines – Erectile Dysfunction (PubMed)