الحديث عن الحجامة التناسلية للرجال أصبح شائعًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع انتشار مشكلات مثل ضعف الانتصاب، سرعة القذف، وضعف الرغبة الجنسية. كثير من الرجال يبحثون عن حلول “طبيعية” أو “تقليدية” بجانب العلاج الطبي، ومن هنا يأتي الاهتمام بالحجامة كأحد أشهر أساليب الطب التكميلي في العالم العربي.
لكن في نفس الوقت، منطقة الأعضاء التناسلية والحوض من أكثر المناطق حساسية في الجسم، وتوجد حولها أوعية دموية وأعصاب هامة؛ لذلك أي إجراء مثل الحجامة في هذه المنطقة يحتاج حذرًا شديدًا، ومعرفة طبية، والتزامًا بالمعايير الصحية.
أولًا: ما هي الحجامة التناسلية للرجال؟
من الناحية العملية، مصطلح الحجامة التناسلية للرجال يُستخدم شعبيًا لوصف أي حجامة تُجرى:

- في منطقة أسفل البطن والحوض،
- أو أسفل الظهر وحول الفقرات القطنية،
- أو في مناطق قريبة من الأعضاء التناسلية (من الخارج وليس عليها مباشرة).
طبيًا، يُنصح غالبًا بتجنّب الحجامة المباشرة على الأعضاء التناسلية نفسها (القضيب والخصيتين)، بسبب حساسية الأنسجة وكثافة الأوعية الدموية وخطورة العدوى أو النزيف في حال الحجامة الرطبة. كثير من المصادر المهتمة بالأمان في الحجامة تنبّه إلى تجنب الحجامة الرطبة على الأعضاء التناسلية ومناطق الأوعية الكبيرة بسبب زيادة مخاطر النزيف والعدوى.
ثانيًا: مشكلات الرجال الجنسية… وأين مكان الحجامة بينها؟
أشهر مشكلات الرجال الجنسية هي:
- ضعف الانتصاب (ED)
- سرعة القذف أو اضطرابات القذف
- ضعف الرغبة الجنسية
العلاج الطبي المعتمد يرتكز على:
- تعديل نمط الحياة (رياضة، غذاء، إيقاف التدخين).
- أدوية مثل مثبطات PDE5 لوضعف الانتصاب بناءً على وصفة طبيب.
- علاج نفسي/سلوكي عند الحاجة.
أين تأتي الحجامة هنا؟
- لا توجد حتى الآن أدلة علمية قوية تثبت أن الحجامة وحدها تعالج ضعف الانتصاب أو المشكلات الجنسية نهائيًا.
- هناك تقارير ودراسات فردية (Case Reports) تشير لتحسن بعض مؤشرات الخصوبة أو الأعراض بعد برنامج حجامة، لكنها لا تكفي لوضع بروتوكول علاجي رسمي.
- الهيئات العلمية مثل NCCIH تذكر أن الأبحاث حول فعالية الحجامة عمومًا ما زالت محدودة الجودة، وأنها قد تساعد في تقليل الألم وبعض الأعراض، لكنها ليست علاجًا مثبتًا لكل ما يُدعى لها.
إذن، من المنطقي التعامل مع الحجامة التناسلية للرجال كخيار تكميلي إلى جانب التشخيص والعلاج الطبي، وليس بديلًا عنه.
ثالثًا: كيف يمكن أن تساعد الحجامة في دعم الصحة الجنسية؟
رغم ضعف الأدلة المباشرة، هناك بعض الآليات النظرية التي تجعل الحجامة حول الحوض وأسفل الظهر مساعدة في تحسين بعض الجوانب:
- تحسين الدورة الدموية العامة:
الحجامة (خاصة الجافة والرطبة المدروسة) قد تزيد تدفق الدم في الأنسجة المحيطة، وتخفف الاحتقان والشد العضلي. - تخفيف الألم والشد في أسفل الظهر والحوض:
هذه الآلام قد تُضعف الأداء الجنسي بسبب الألم أو الخوف من الحركة. إذا ساعدت الحجامة في تخفيف هذا الشد، يمكن أن يشعر الرجل براحة وثقة أكبر أثناء العلاقة. - الدعم النفسي والشعور بالعناية:
بعض الرجال يشعرون بتحسن فقط لأنهم يُجرون جلسة علاجية “نشِطة” وليس مجرد دواء، وهذا الجانب النفسي له تأثير حقيقي في الأداء الجنسي.
رابعًا: المخاطر الخاصة بالحجامة في المنطقة التناسلية
من أخطر الأخطاء التعامل مع الحجامة في هذه المنطقة وكأنها في الظهر أو الكتفين. المنطقة التناسلية تحتوي على:

- أوعية دموية كبيرة وسطحية.
- أنسجة رخوة حساسة.
- قرب مباشر من الجهاز البولي والتناسلي.
المخاطر المحتملة تشمل:
- العدوى (الالتهابات):
الحجامة الرطبة تقوم على إحداث خدوش وسحب دم؛ إذا لم يُستخدم تعقيم صارم، يمكن للبكتيريا أن تدخل مجرى الدم وتسبب عدوى قد تكون خطيرة. - النزيف أو الكدمات الشديدة:
الأوعية في هذه المنطقة غزيرة، وأي خدش عميق أو غير محسوب قد يؤدي إلى نزيف أو تجمع دموي مؤلم. - إصابة الأعصاب السطحية:
التعامل الخاطئ أو الضغط الزائد يمكن أن يسبب ألمًا عصبيًا أو تنميلًا مزعجًا. - الحروق أو تهيج الجلد:
في حالة استخدام الحجامة بالنار (في بعض المدارس التقليدية) دون خبرة كافية.
خامسًا: كيف تتم جلسة حجامة “داعمة للصحة التناسلية” بشكل آمن؟
في مركز محترف ومرخّص، تتخذ الجلسة شكلًا أكثر أمانًا وتحفّظًا:
- تقييم طبي أولي:
- أسئلة عن الأعراض الجنسية (ضعف الانتصاب، سرعة القذف، ألم، حرقان…).
- السؤال عن الأمراض المزمنة (سكري، ضغط، قلب، هرمونات).
- التأكد من أن المريض راجع طبيبًا أو على الأقل التوصية بذلك.
- توضيح الحدود:
- شرح أن الحجامة ستكون على مناطق آمنة: أسفل الظهر، الحوض، وربما أعلى الفخذ، وليس على القضيب أو الخصيتين.
- تأكيد أن الهدف دعم الدورة الدموية وتخفيف الشد العضلي، وليس “تغييرًا سحريًا” في القدرة الجنسية.
- التعقيم وتحضير المنطقة:
- تعقيم الجلد جيدًا.
- استخدام أدوات حجامة معقمة ومخصصة لكل مريض.
- تطبيق الحجامة (غالبًا جافة أو رطبة خفيفة):
- وضع الكؤوس على مواضع مختارة في أسفل الظهر والحوض.
- ضبط قوة الشفط ومدة الجلسة وفق حالة المريض.
- مراقبة الشعور بالألم أو الدوخة أثناء الجلسة.
- تعليمات بعد الجلسة:
- راحة نسبية في نفس اليوم.
- شرب ماء كافٍ.
- تجنب الاحتكاك الشديد أو الحرارة العالية على مواضع الحجامة.
- الاستمرار على خطة العلاج الطبي والتمارين ونمط الحياة الصحي.
الحجامة التناسلية للرجال في مركز ريلاكس ثيرابي – الكويت
في ظل كثرة المراكز التي تروّج للحجامة التناسلية بشكل مبالغ فيه، يحرص مركز ريلاكس ثيرابي في الكويت على تقديم نموذج مختلف وأكثر أمانًا وواقعية:
- أمان أولًا:
المركز لا يجري حجامة رطبة مباشرة على الأعضاء التناسلية، احترامًا لمعايير السلامة الطبية والشرعية، واكتفاءً بمناطق آمنة حول الحوض وأسفل الظهر. - تقييم جاد للحالة:
قبل أي جلسة يتم أخذ تاريخ مرضي مفصّل، مع نصيحة المريض بمراجعة طبيب مسالك أو ذكورة إذا كانت الأعراض تشير لمشكلة عضوية تحتاج تشخيصًا دقيقًا. - دمج بين الطب التكميلي والحديث:
تُقدَّم الحجامة كجزء من خطة داعمة للصحة العامة والدورة الدموية والشد العضلي، بالتكامل مع الأدوية الموصوفة، والتمارين، وتعديل نمط الحياة. - خصوصية عالية للرجال:
غرف مخصصة للرجال، وتعامل محترم مع طبيعة الموضوع، مع شرح مريح لكل خطوة أثناء الجلسة.
بهذا الأسلوب، يقدم ريلاكس ثيرابي للرجال خيار حجامة آمنًا ومحسوبًا يدعم الصحة الجنسية بدلاً من وعود سحرية غير واقعية.
أسئلة شائعة عن الحجامة التناسلية للرجال

1. هل تعالج الحجامة التناسلية ضعف الانتصاب نهائيًا؟
لا. ضعف الانتصاب مشكلة طبية معقّدة قد ترتبط بالقلب، الأوعية، السكري، الهرمونات، الأعصاب أو النفسية. العلاج الأساسي يكون عبر طبيب مختص، مع أدوية ونمط حياة صحي. الحجامة يمكن أن تُستخدم كعلاج تكميلي لكنها ليست علاجًا نهائيًا مثبتًا لضعف الانتصاب.
2. هل يجوز عمل حجامة مباشرة على القضيب أو الخصيتين؟
من الناحية الطبية، هذا غير آمن إطلاقًا؛ لأن المنطقة شديدة الحساسية وغنية بالأوعية الدموية والأعصاب، والحجامة الرطبة فيها قد تزيد خطر النزيف والعدوى والمضاعفات الخطيرة.
3. هل توجد دراسات تثبت أن الحجامة تحسّن الخصوبة أو القدرة الجنسية؟
هناك بعض دراسات حالة فردية وتقارير تتحدث عن تحسن مؤشرات معينة (مثل دراسة حالة عن رجل تحسنت لديه بعض معايير الخصوبة بعد برنامج حجامة)، لكنها لا تكفي لوضع بروتوكول علاجي رسمي أو الجزم بفعالية الحجامة في علاج العقم أو مشكلات الانتصاب.
4. كم عدد جلسات الحجامة التناسلية التي أحتاجها؟
يتم البدء بجلسة تقييمية واحدة، ثم وضع خطة من 2–4 جلسات متباعدة حسب الاستجابة، مع عدم الإفراط في عدد الجلسات أو تكرار الحجامة الرطبة بلا داعٍ.
5. هل يمكن الاكتفاء بالحجامة التناسلية دون زيارة طبيب؟
لا يُنصح بذلك. أي أعراض جنسية مستمرة تحتاج أولًا إلى طبيب مسالك أو ذكورة لتشخيص السبب، لأن هذه الأعراض قد تكون علامة على مشكلات في القلب والأوعية أو السكري أو الهرمونات أو العدوى. الحجامة تأتي – إن لزم الأمر – بعد ذلك كجزء تكميلي، وليس بديلًا عن التشخيص الطبي.
الحجامة التناسلية للرجال موضوع حساس يجمع بين الرغبة في تحسين القدرة الجنسية والبحث عن حلول طبيعية، وبين ضرورة احترام معايير الأمان الطبي. الحجامة، عندما تُجرى في مناطق آمنة حول الحوض وأسفل الظهر، وبيد مختصين وبالتكامل مع العلاج الطبي، قد تكون عاملًا مساعدًا في تحسين الراحة العامة وتخفيف الشد والألم، وبالتالي دعم الصحة الجنسية بشكل غير مباشر.
لكنها ليست علاجًا سحريًا ولا بديلًا عن زيارة الطبيب، خصوصًا في حالات ضعف الانتصاب المستمر أو أعراض العقم أو الألم الشديد. اختيار مركز موثوق مثل ريلاكس ثيرابي يساعدك على الاستفادة من الحجامة بأكبر قدر ممكن من الأمان والواقعية.
المراجع الطبية
- Cupping – NCCIH (National Center for Complementary and Integrative Health): (NCCIH)
- Cupping Therapy – Cleveland Clinic: (Cleveland Clinic)
- Medical News Today – Cupping therapy: Benefits, how to do it, and side effects: (Medical News Today)
- Cleveland Clinic – Sexual Dysfunction: (Cleveland Clinic)
- EAU Guidelines – Erectile Dysfunction: (PubMed)
- Case Study – Effects of Wet Cupping Therapy in a Male with Primary Infertility: (ResearchGate)